علي بن الحسين العلوي

218

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

من الأمور الاختيارية ، كالوقت بالنسبة إلى الصلاة التي لا يمكن للمكلف اتيانه باختيار لأنه تابع لحركة الأفلاك . وما كان من الأمور الاختيارية للمكلف قد يكون مأخوذا في الطلب على نحو يكون موردا للتكليف ، وقد لا يكون كذلك مأخوذا في الطلب على نحو يكون موردا للتكليف ، وكل ذلك على اختلاف الاغراض الداعية إلى طلب الامر العاقل والامر بالطلب ، من غير فرق في دليلنا بين القول بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد على رأي العدلية وهم الشيعة والمعتزلة والقول بعدم التبعية على رأي الأشاعرة ، كما لا يخفى على المتتبع . هذا الذي ذكر موافق لما أفاده بعض الأفاضل المقرر لبحث الشيخ « قده » بأدنى تفاوت في التعبير ، ولا يخفى ما في الدليلين من ضعف ووهن ، وإليك ردهما : ( اجوبتنا ردا على شيخنا الأعظم طاب ثراه ) الان أتى دور الرد وبيان ضعف الدليلين المقررين من قبل الشيخ « قده » . اما الدليل الأول : فلنا عليه جوابان : الأول : نقول أما حديث عدم الاطلاق في مفاد الهيئة - وهو الوجوب - فلا نسلم به ، لان الهيئة عند الشيخ من الحروف والموضوع له خاص ، ونحن قد حققنا سابقا أن كل واحد من الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف يكون عاما كوضع الحروف الذي هو عام ، وقلنا انما الخصوصية في الحروف من قبل الاستعمال كالأسماء ، فكما أن الوضع والموضوع له والمستعمل فيه في الأسماء عام ، كذلك في الحروف أيضا عام ، وانما الفرق بين الأسماء والحروف أن الأسماء وضعت لتستعمل وتقصد بها المعنى بما هو هو وفي نفس المعنى ، والحروف وضعت لتستعمل وتقصد بها معانيها بما هي آلة للوصول وحالة للغير